السيد محمد سعيد الحكيم

19

منهاج الصالحين

( مسألة 47 ) : الامتناع عن الأنجاب إن كان بتعقيم أحد الطرفين ، بأن يتعطل جهازه التناسلي فلا ينجب أبدا فالأحوط وجوبا الاقتصار فيه على لزوم الضرر البدني من الاستمرار في الأنجاب . وإن كان بتوقفه عن الأنجاب مؤقتا جاز اختيارا ، إلا أن يستلزم كشف العورة المحرم - كما لو توقف على الاستعانة بالطبيب أو الطبيبة - فيقتصر فيه على مورد الحاجة العرفية ، بحيث يلزم من الأنجاب الحرج أو الضرر . ( مسألة 48 ) : لا يجوز للمرأة الامتناع عن الحمل بما ينافي حق الزوج في الاستمتاع - كالعزل وعدم التمكين من الوطء في الوقت الذي يتوقع فيه قابلية البويضة للإخصاب - إلا برضا الزوج أو باشتراط ذلك عليه في عقد النكاح أو غيره من العقود اللازمة . وأما بالطرق الأخرى غير المنافية للاستمتاع فالأحوط وجوبا استئذان الزوج في ذلك ، إلا أن يكون الحمل مضرا بها فلا يجب استئذان الزوج حينئذ . ( مسألة 49 ) : المراد بالامتناع عن الأنجاب في المسألة السابقة هو فعل ما يمنع من انعقاد النطفة وتلقيح البويضة بها . أما بعد انعقاد النطفة وتلقيح البويضة بها فلا يجوز الإجهاض مهما قصرت المدة ، ولا يسوغه تشوه الجنين ولا مرض المرأة أو إجهادها ولا الضائقة الاقتصادية ، قال تعالى وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ . نعم يجوز مع الاطمئنان بتعرض الام للموت بدونه ، بحيث يدور الأمر بين موتها مع الجنين وموت الجنين وحده . ولا بد من التثبت في ذلك . ( مسألة 50 ) : في مورد حرمة الإجهاض تجب الدية به ، ويتحملها المباشر الذي يستند الإجهاض لفعله ، كالمرأة إذا شربت الدواء أو تحركت حركة عنيفة فأجهضت ، وكالطبيبة إذا قامت بعملية الإجهاض . ولا يتحملها